مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
64
معجم فقه الجواهر
الذكرى ، وهو كما ترى ، بل قد يقال بجواز دور النقل وتراميه ، وإن قال في الذكرى : " فيه ما فيه " ولعلّ الإنصاف - فضلًا عن الاحتياط - يقتضي التوقّف في بعض الصور . ونحوه في ذلك جواز استخلاف الإمام إماماً غيره ببعض جماعته أو جميعها مع بقائه مصلّياً ، مؤتمّاً بالخليفة أو منفرداً ، مأموماً كان الخليفة أو منفرداً ، وإن كان الظاهر أنّه لا إشكال في التعدّي عن خصوص الأعذار المنصوصة الطارئة للإمام ، بل يمكن التعدّي إلى ما يمنعه من إتمام الصلاة مختاراً ، فيستخلف حينئذٍ لو صار فرضه الجلوس مثلًا . 13 / 373 - 374 ب - نقل نيّة الجماعة المندوبة إلى الانفراد أثناء الصلاة : [ إن نوى الانفراد ] في الجماعة المندوبة [ جاز ] مطلقاً لعذر كان أو لا ، وفاقاً للأكثر ، بل المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المدارك والحدائق : أنّه المعروف من كلام الأصحاب ، بل في الرياض نفي ظهور الخلاف فيه إلّا من المبسوط ، بل في ظاهر المنتهى أو صريحه والتذكرة ، وعن صريح نهاية الإحكام وإرشاد الجعفريّة الإجماع عليه ، بل لعلّه - كما قيل - ظاهر الخلاف أو صريحه أيضاً . ثمّ إنّ الظاهر إذا نوى الانفراد جريان حكم المنفرد عليه من محلّ نيّته حتى لو كان في أثناء قراءة الحمد أو السورة وجب عليه إتمامها خاصّة ، لا استئنافهما من الأوّل ولا سقوطهما من رأس ، كما صرّح به جماعة ، بل لعلّه كذلك في أثناء الكلمة الواحدة فضلًا عن غيرها ، إلّا أنّ الإنصاف أنّ للتأمّل فيه بل وفيما هو بمنزلة الواحدة مجالًا ، لكن في التذكرة بل وتعليق الإرشاد والمسالك وعن نهاية الإحكام والغريّة : أنّه يعيد السورة التي فارق فيها ، بل استوجه في الذكرى استئناف القراءة مطلقاً ، والأوّل أقوى ، وإن كان الأحوط الاستئناف بنيّة القراءة المطلقة . وفي المسالك : " أنّه بناءً على القول بإعادة السورة التي فارق فيها لو كان الإمام قد تجاوز نصف السورة لم يجز له العدول عنها ، وكذا لو كانت مفارقته في الجحد والتوحيد مطلقاً في غير الجمعتين ، وعلى القول الآخر له قراءة أيّ سورة شاء " وفيه بحث . والظاهر جواز نيّة الانفراد في جميع أحوال الصلاة ، ولا يشترط الدخول معه في ركن ، فلو أدركه في أثناء القراءة وفارق قبل الركوع صحّ ، كما صرّح به في المسالك والروض . ولا إشكال في عدم اعتبار ركوع المأموم مع الإمام في الانعقاد بعد فرض اقتدائه به في أثناء القراءة أو ابتدائها ، نعم يجزئ عندنا إدراك الركوع في إدراكهما . 14 / 24 - 29 ج - نقل نيّة الجماعة الواجبة أو المندوبة التي تتوقّف صحّة الصلاة عليها إلى الانفراد أثناء الصلاة : ليس للمأموم نيّة الانفراد اختياراً إذا كانت الجماعة واجبة ، كالجمعة مثلًا ، بلا إشكال ولا خلاف ، كما اعترف به بعضهم ، لكن إذا كان الوجوب أصليّاً تتوقّف صحّة الصلاة عليه ، كجماعة الجمعة ، لا إذا كان عارضيّاً بنذر ونحوه ، فإنّه وإن كان لا يجوز ، بل يأثم وتجب عليه الكفّارة ، إلّا أنّ الظاهر صحّة الصلاة مع احتمال الفساد أيضاً . ولو كانت مندوبة تتوقّف صحّة الصلاة عليها